مختار سالم
491
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
عرق النسا : تحدث الرازي في كتابه ( الحاوي الكبير ) عن علامات وجمع عرق النسا فيقول : ( يعرض لصاحبه في الورك وثقل وابطاء في الحركة ومجستة ضعيفة كثيفة جدا وربما عرضت له الحمى ، فلا يقدر أن ينقلب على جانبه ، وربما بلغ الوجع الورك إلى الركبة ، وربما بلغ إلى الكعب ، وربما لم ينزل من حد الأوربة وإذا طال هذا السقم هزل العضو هزالا شديدا بوجع وألم شديد ينطلق البطن ويجد إذا غمز راحة كثيرة ويشتد عليه المشي في أول علته ، فإذا أزمنت قل توجعه له ومنهم من يمشي على أطراف أصابعه ويمد صلبه ولا يقدر ان يركب ومنهم من يركب ويمشي متكئا لا يقدر أن يسوي قامته ) - أما بالنسبة للعلاج فيقول : ( تؤخذ حلبة فتطبخ بخل تمر ممزوج بالماء حتى تهدأ وتنجل ثم تصفيه وتلقي على التفل عسلا وشيئا من ذلك الماء أدفئه ثم اطله ، وضع فوقه خرقة ثم شده على الورك وغيره ودعه ثلاثة أيام وثلاث ليالي ) . بينما يصف ابن سينا حالة عرق النسا بقوله : ( عرق النسا من جملة أوجاع المفاصل فهو وجع يبتدئ من مفصل الورك وينزل من خلف أعلى الفخذ ، وربما امتد إلى الركبة وإلى الكعب وكلما طالت مدته زاد نزوله بحسب المادة وكثرتها ، وربما امتد إلى الأصابع وتهزل منه الرجل والفخذ وفي آخره تلتذ بالغمز وبالمشي اليسير على أطراف أصابعه ويصعب عليه الاكباب وتسوية القامة ) . التهابات العظام : يعتبر أبو بكر الرازي أول من وصف اجراء العمليات الجراحية لإزالة جزء من العظام المريضة أو استئصالها كلها ، وقد جاء ذلك في كتابه المسمى ( المنصوري ) في المقالة السابقة للجراحة الخاصة بصناعة التجبير للكسور والجراحات والقروح وعلاجها ، وهي مكونة من تسعة عشر فصلا .